السيد مصطفى الخميني
228
تحريرات في الأصول
تقدير ، ضرورة أن مقتضى مقالة المشهور أن عبادية العبادة بالانبعاث عن الأمر ، وفي صورة احتمال الأمر يكون الانبعاث عن الاحتمال ، أو المحتمل ، لا الأمر . وتوهم : أن في صورة العلم بالأمر يكون الانبعاث عن العلم بالأمر ، غير تام ، لأن العلم مرآة فان في المعلوم ، بخلاف الاحتمال . وأما حديث الخلاف في كيفية فهم عبادية العبادة ، وأنه هل هو لامتناع أخذها في المأمور به بالأمر الأول والثاني ، كما في " الكفاية " ( 1 ) فيكون من الاجماع وأمثاله ، أو يكون من الأمر الثاني ، لإمكانه ، دون الأول لامتناعه ، كما في تقريرات العلامة الكاظمي ( رحمه الله ) ( 2 ) أو بالأمر الأول ، لإمكانه ، بل يمتنع إفادتها بالأمر الثاني دون الأول ، كما هو مختارنا ؟ فبالجملة هذا الحديث أجنبي عما نحن فيه ، فإن البحث هنا حول أن عبادية العبادة ، هل هي بالانبعاث عن الأمر ، أم هي أعم ؟ : فإن قلنا بالأول ، فالاحتياط في العبادات ممنوع رجحانه ، ولا سبيل إلى رفع البيان الذي أبدعناه . وإن كان أعم كما هو الحق ، فالاحتياط ممكن فيه وفي التوصليات على نهج واحد . وأما أنها أعم فموكول إلى الفقه ، ولا يرتبط بالمسألة الأصولية . بقي تنبيه : وفيه إشكال صغروي على رجحان الاحتياط يشكل رجحان الاحتياط في مطلق التوصليات والتعبديات ، وذلك لأن درك العقل رجحانه ، لا يعقل مع احتمال كون مورد الاحتياط مبغوضا ثبوتا وإن لم يكن عليه حجة . ولا معنى للتوسل بالبراءة بعد القطع بعدم التكليف ، المجتمع مع احتمال
--> 1 - كفاية الأصول : 95 - 97 . 2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 149 - 152 و 161 - 162 .