السيد مصطفى الخميني
20
تحريرات في الأصول
ولا معين لاختصاصه بالأولى ، فلا يصلح للمرجعية فيما هو مهم بحث الأصولي والأخباري . وفيه أولا : أن الجمع ممكن ، ضرورة أن الموصول - كما يأتي في حديث الرفع ( 1 ) - مبهم موجب لانتقال المخاطب إلى العناوين الذاتية ، وحكمها الكلي ، أو الجزئي . وثانيا : أن كلمة " علمه " في الحديث ، توجب توهم الاختصاص بالحكمية ( 2 ) ، ولكن قد عرفت أن نسخة " الكافي " ليس فيها ذلك ، فعلى الصورتين تكون المسألة مورد الحديث ، وحيث لا سياق هنا لا وجه لصرفه إلى الشبهة الموضوعية ، بل لو كانت نسخة الصدوق حديثا آخر غير نسخة " الكافي " كما هو رأي بعض الأصحاب ( 3 ) ، كانت نسخة الصدوق منحصرة بالشبهة الحكمية ، لظهور كلمة " علمه " في الشبهات الحكمية الكلية ، فتأمل . وغير خفي : أن مفاد الحديث الشريف ، مناف لإيجاب الاحتياط في موارد الجهل ، لظهوره في عدم ترتب الأثر إذا تخلف المكلف عنه ، لجهله واحتجابه . منها : حديث السعة ثم إن من الأحاديث التي لا سند لها ، ولا يبعد دلالتها : ما في " عوالي اللآلي " عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " الناس في سعة ما لم يعلموا " ( 4 ) . وظهور " ما " حينئذ في الوقتية مما لا يكاد يخفى ، وما توهموه من المعارضة
--> 1 - يأتي في الصفحة 48 . 2 - نهاية الأفكار 3 : 226 . 3 - ضوابط الأصول ، الدليل العاشر على البراءة / السطر 38 . 4 - عوالي اللآلي 1 : 424 / 109 .