السيد مصطفى الخميني

210

تحريرات في الأصول

بين الوجود والعدم ، ضرورة أنه في صورة تحقق عنوان العموم المجموعي ، لا يجب الاحتياط حتى بالنسبة إلى البعض المعلوم ، كما عرفت . فما قد يتوهم : من أن في موارد وجود العام المجموعي بوجود مناشئه خارجا ، تجري البراءة ، لاتحاد المأمور به وما يتحقق خارجا ، غير نافع ، لأنه يكفي الاختلاف في الاعتبار الموجب لكون المنتزع مورد الأمر ، ويشك في تحققه عند تحقق بعض منشئه ، وإلا فالبراءة جارية حتى في مورد العلم ، كما أشير إليه ، فاغتنم . تذنيب : حول جريان البراءة في الشبهة الموضوعية التحريمية قضية القاعدة عدم جريان البراءة في موارد الشك ، في أن مورد الأمر من العام المجموعي ، أو غيره ، كما ترى وتدبر . هذا كله في الشبهة الموضوعية الوجوبية . وأما الشبهة الموضوعية التحريمية ، فلا شبهة في أنه بترك إكرام بعضهم المعلوم ، ترك المنهي وانزجر عن النهي . بل يكفي ترك المشتبه ، للشك في تحقق المنهي والمبغوض . وهذا هو نتيجة ما تحصل سابقا ، ضرورة أن كل محرم ، كان أمره دائرا في الخارج بين الوجود والعدم ، ولم يكن ذا مراتب ، يلزم الأخذ بالبراءة في ناحية الشبهة التحريمية الموضوعية . وأما كفاية ترك مشتبه الفاسق في صورة كون النهي عن مجموع الفساق ، فهي غير واضحة ، لأن اللازم هو العلم بالطاعة والامتثال ، ومجرد الشك في حصول المبغوض ، غير كاف في المقام . وأما ما اشتهر عنهم : " من أن البراءة محكمة ، لأن المسألة من صغريات الأقل