السيد مصطفى الخميني

207

تحريرات في الأصول

الطبيعة امتثال للأمر ، وإدامة العدم المطلق امتثال للنهي ، وهذا مما لا يصدقه العقل ، ولا العرف ، فترك الطبيعة بترك جميع الأفراد ، وبترك إيجادها على الإطلاق ، لا على الإهمال . وثانيا : وهو حل المشكلة ، أن في موارد إعدام الطبيعة الموجودة ، إعدام لتمام الطبيعة بالضرورة ، وأما في موارد النهي عن الطبيعة ، فمتعلق النهي ليس الأفراد بالضرورة ، لما لا فرد إلا بعد كونها في الخارج . وحديث الفرض ( 1 ) مجرد تخيل باطل . وليس أيضا متعلقه المهملة بما هي مهملة ، أي بوصف الإهمال ، وهكذا المطلقة بما هي مطلقة ، إلا أنه بعد تعلق النهي يعتبر الإطلاق ، ومعناه الزجر عن الطبيعة على الإطلاق ، بحسب الآنات والأزمان من غير ملاحظة كثرة في جانبها . فهذه الطبيعة التي انعدامها بانعدام جميع الأفراد ، هي الطبيعة التي ليست لها الأفراد ، وأريد الزجر عن خارجيتها ، والطبيعة التي تنعدم بانعدام فرد ما ، هي الطبيعة والماهية التي لها الأفراد ، أو الفرد في الخارج ، فتكون متكثرة بالفعل . فبينهما فرق ، فإن متعلق الأمر والنهي هي القابلة للصدق على الكثير ، وما هو مأخوذ في القاعدة هي الخارجية المتحققة التي يعرضها العدم بعد عروض الوجود ، فالخلط بين المعنيين أوجب المناقشة في المسألة ، والأمر سهل . الصورة الثانية : أن يتعلق الأمر أو النهي بالعموم الاستغراقي ، فتكون هناك قضايا حكمية وأحكام كثيرة ، فإن الحق جريان البراءة بأقسامها في الشبهات التحريمية

--> 1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 396 .