السيد مصطفى الخميني

17

تحريرات في الأصول

الاستدلال بالسنة ثم إن الروايات المستدل بها على البراءة طائفتان : الطائفة الأولى : الروايات ضعيفة السند منها : حديث الحجب رواه " الكافي " بسند معتبر إلى زكريا بن يحيى ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " ما حجب الله عن العباد فهو موضوع عنهم " . ومثله في " التوحيد " ( 1 ) . وفي نسخة أخرى : " ما حجب الله علمه على العباد " ( 2 ) . ولولا اشتراك ابن يحيى بين الموثق وغير الموثق ، كان الخبر معتبرا ، ولا يبعد اعتباره لأجل الجهات الخارجية . وقد يناقش في الاستدلال به : بأن الظاهر من إسناد الحجب إليه تعالى ، اختصاص الحديث بموارد عدم التبليغ ، سواء كان لأجل عدم المقتضي ، أو لأجل وجود المانع ، لأنه مما حجبه الله ، وأما المحجوب عنا بالعلل الخارجية الكونية ، فهو ليس مما حجبه الله ( 3 ) ، ولا شبهة في أن الفرضين الأولين مورد تسالم الأخباري والأصولي ، وما هو مورد الخلاف خارج عن مصب الحديث .

--> 1 - الكافي 1 : 164 / 3 ، التوحيد : 413 / 9 . 2 - جامع أحاديث الشيعة 1 : 390 ، أبواب المقدمات ، الباب 8 ، الحديث 8 . 3 - فرائد الأصول 1 : 326 .