السيد مصطفى الخميني
146
تحريرات في الأصول
طريقي ، أو مقدمي ، أو غير ذلك غلط ، لأن القاعدة العقلية ترجع إلى درك العقل أن ارتكاب المشتبه ظلم ، وإلى أن العقل أيضا يدرك قبح الظلم ، وتصير النتيجة ما عرفت ، فاغتنم . وإني وإن خرجت عن رسم الاختصار ، إلا أن القارئ الكريم يصدقني على لزوم هذا المدار ، حتى يتبين وجوه فساد ما أفادوه في غير هذا المضمار . تذنيب : حول التمسك بعدم الوصول وبالاستصحاب لإثبات البراءة ربما يستدل على البراءة : بأن التكليف في موارد عدم الوصول غير معقول ، وقضية استصحاب عدم الجعل الأزلي أيضا هي البراءة ( 1 ) . ويتوجه إلى الأول : أن التكليف الشخصي مع فرض عدم الوصول ، غير معقول بالعرض ، لأجل اللغوية ، وأما في الخطابات القانونية فهو معقول ، كما تحرر وتقرر ( 2 ) . مع أنه لو صح ما قيل ، للزم اختصاص التكليف بالعالم ، وهو دور مدفوع في محله ( 3 ) ، وممنوع على الخطابات القانونية . وإلى الثاني : ما يأتي من عدم جريان استصحاب عدم الحرمة والوجوب وعدم الجعل ، لعدم الحالة السابقة له ( 4 ) ، ضرورة أن بطلوع الديانة الإسلامية لا يطلع الجعل والتشريع ، للزوم حدوث الإرادة ، فالإرادة أزلية ، والمراد فيما لا يزال ، فالحكم في موارد الشبهة ليس مسبوقا بالعدم الزماني ، ولا يجري الاستصحاب بالنسبة إلى العدم الذاتي ، فافهم واغتنم .
--> 1 - مفاتيح الأصول : 518 / السطر 7 - 13 ، تقريرات المجدد الشيرازي 4 : 61 . 2 - تقدم في الجزء الثالث : 449 - 455 ، وفي الجزء السادس : 250 - 252 ، وفي هذا الجزء : 64 - 68 . 3 - تقدم في الجزء الثالث : 437 ، وفي الجزء السادس : 118 - 125 . 4 - يأتي في الجزء الثامن : 533 - 535 .