السيد مصطفى الخميني

122

تحريرات في الأصول

والذي يسهل الخطب ما مر منا : من أن ترك الجزء والشرط ، لا ينتهي إلى صحة المأتي به بدونهما ، بخلاف إيجاد المانع إذا اضطر إليه ، كما في صورة الاضطرار المستوعب ، أو الاضطرار الطارئ في أثناء الصلاة ، بناء على وجوب إتمامها وحرمة إبطالها . وأما في المعاملات ، فالاضطرار المذكور يرجع إلى الاضطرار إلى الطبيعة الواجدة للمانع ، ولا أثر شرعي له حتى يرفع ، فاغتنم . المسألة الثالثة : في ترك المركب العبادي الموقت أو المعاملي أي في ترك المركب العبادي في الوقت المضروب له ، أو ترك المركب من العقود والإيقاعات ، لأجل طرو أحد العناوين المذكورة غير عنوان " الجهالة " فإن له بحثا يخصه في الأقل والأكثر . مثلا : توجه كل من المتعاملين إلى أنهما تبادلا عينيهما ، وبعد مضي مدة تذكرا نسيان العقد اللازم الذي كان بناؤهما عليه ، من البيع ، أو الصلح ، أو الإجارة وغير ذلك ، وهذا هو نسيان السبب . ومن ذلك ما لو اضطرا إلى الانتقال ، وصار هذا الاضطرار سببا لاضطرارهما إلى ترك السبب ، لعدم إمكان تحصيله فرضا ، ولم يكن نفس التبادل المذكور كافيا في السببية . ومن ذلك ما لو اضطر المرء إلى نكاح الأجنبية ، ولم يكن تحصيل السبب ممكنا ، فهل يمكن التمسك بالحديث ، بدعوى أن نسيان السبب والعقد ، يوجب كون السبب غير لازم حال النسيان ، كما أن الجزء ليس جزء حاله ، وهكذا في صورة الاضطرار ، وهكذا لو أكره على الزواج بلا سبب . والحق : أن عدم إمكان جريانه واضح ، لأن في صورة ترك الجزء يكون