السيد مصطفى الخميني
118
تحريرات في الأصول
الكل في العبادات ، وبين تركه في المعاملات ، وفي حكمه ترك الجزء والشرط في العبادات أيضا . بقي شئ : ربما لا ينفع الحديث الشريف حتى فيما إذا كان في الأدلة ، أثر البطلان مترتبا على ترك شئ ، لأن المستفاد منها هي الإشارة والإرشاد إلى الجزئية عرفا . فبالجملة تحصل : أن الإكراه على ترك الجزء والشرط سواء كان في المعاملات ، أو العبادات ، وهكذا الاضطرار في صورة الصدق ، غير كاف لجريان الحديث . وأما المانع بناء على تصوره ، فهو مرفوع إذا أوجده إكراها واضطرارا حتى في باب المعاملات ، بناء على تصوره وصدقه في موردها ، كما إذا اضطر إلى البيع مع المانع ، وقلنا : إن نجاسة المتنجس مثلا مانعة ، أو الجهالة مانعة ، والغرر مانع ، وقد مر حل سائر المشاكل في المسألة الأولى ( 1 ) ، فلا خير في إعادته . تذنيب : في الإشكال على التمسك بحديث الرفع هنا وجوابه ربما يقال : إن ترك الجزء والشرط وإيجاد المانع - نسيانا كان ، أو عن إكراه واضطرار - لا يستلزم صحة المأتي به ، ولا يجوز الرجوع إلى الحديث مطلقا ، مستوعبا كان ، أو غير مستوعب ، عبادة كان ، أو معاملة ، وذلك لأنه في صورة عدم الاستيعاب ، لا يكون هذا من ترك ما هو جزء المأمور به ، لأن ما هو المأمور به هي الطبيعة ، وهي غير معروضة لتلك العناوين ، وما هو معروضها هو الفرد ، وهو غير المأمور به .
--> 1 - تقدم في الصفحة 105 - 115 .