السيد مصطفى الخميني

101

تحريرات في الأصول

البراءة العقلية إشكالا وجوابا ( 1 ) - فلا وجه لتوهم الفرق بين الصورتين ، فما عن شيخ مشايخنا : من المناقشة في جريانه بالنسبة إلى موارد يمكن تحصيل العلم فيها بسهولة ، إلا في مثل الطهارة والنجاسة ، لاقتضاء الأدلة الخاصة ( 2 ) ، في غير محله ، بل من تلك الأدلة يتبين الأمر الكلي ، وتكون هي القرينة العامة على ما ذكرناه . الجهة السابعة : حول شمول الحديث للأمور العدمية اختلفوا في شمول الحديث الشريف - بعد الاعتراف بعموم الآثار والأمور الوجودية - للأمور العدمية ، فذهب جمع منهم إلى الشمول ( 3 ) ، فيكون ترك الصلاة عن إكراه في جميع الوقت مشمولة ، وهكذا إذا نذر ترك شرب ماء كذائي ، فأكره على الشرب . وأنكر بعضهم معللا : " بأن الظاهر من الحديث ، تنزيل الموجود منزلة المعدوم ، وهو مقتضى الرفع ، لا تنزيل المعدوم منزلة الموجود " ( 4 ) . وأورد عليه : " بأن التنزيل ليس واقعيا ، فلا فرق بين الاعتبارين " ( 5 ) . والذي يظهر للناظر البصير : أنه إذا كان مورد النسيان أو الإكراه ، موضوعا لحكم مثلا ، فالرفع ينتج ، سواء كان ذلك الموضوع وجوديا ، أو عدميا ، وإذا لم يكن مورد الحكم فلا رفع في الفرضين . مثلا : إذا نسي ترك البيع والشراء حال الاعتكاف ، أو نسي تروك الإحرام ،

--> 1 - يأتي في الصفحة 133 . 2 - لم نعثر عليه في كتب العلامة الحائري ، ولم نقف على الناقل أيضا في هذه العجالة . 3 - نهاية الأفكار 3 : 219 ، تهذيب الأصول 2 : 159 . 4 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 352 - 353 . 5 - نهاية الأفكار 3 : 219 .