السيد مصطفى الخميني
95
تحريرات في الأصول
اعلم : أن القوانين التي بين أيدينا في الكتاب والسنة ، لا تخلو من إحدى الصور الآتية : الصورة الأولى : تعلق الحكم بعنوان بما هو هو أي ما يكون غير مشتمل على عنوان القطع وما يساوقه ، ويكون خاليا منه ، وهو الأكثر القريب من الاتفاق ، فيكون الحكم فيها متعلقا بالعنوان المأخوذ فيها ، سواء كان من العناوين الكلية ، أو من قبيل العناوين الشخصية ، ك " البيت ، وعرفات ، ومنى ، والمشعر " وغير ذلك ، ولا يكون للقطع دخل في هذه الصورة ثبوتا . نعم ، يكون القطع على القول بمنجزيته ومعذريته ، حجة عقلية وعرفية ، وكاشفا طبعا عن الحكم والموضوع . ولا تأتي هنا الأقسام الكثيرة المتصورة له ، فإنها مخصوصة بالقطع المأخوذ في تلك القوانين الموجودة فيما بين أيدينا . ومن هنا يظهر حسن طريقنا في كيفية الورود في هذه المسألة . وأما توهم : أن البحث المزبور غير جيد ، فهو في محله ، إلا أنه توطئة للبحث عن مسألة قيام الطرق والأمارات مقام القطع ، فإنه من أقسامه تظهر موارد القيام وعدمه ، ووجه القيام وعدمه ، كما لا يخفى .