السيد مصطفى الخميني
540
تحريرات في الأصول
لما عرفت أن الأخبار العلاجية ، لا تكون في هذا الموقف ( 1 ) ، ومعتبر أبي إسحاق أيضا ليس بصدد حجية الخبر الواحد ، حتى يقال : إن خبر الثقة المأمون على الدين والدنيا حجة ( 2 ) . ثم إن التحقيق : أن ما صنعه الجمال ابن طاوس ( قدس سره ) المتوفى سنة 664 ه من التقسيم ( 3 ) ، وتعبه تلميذه العلامة ( قدس سره ) ( 4 ) والآخرون ( 5 ) ، غير تام ، لأن الخبر إذا وصل إلى نصاب الحجية وميقات الاعتبار ، فلا فارق بين أقسامه حتى عند المعارضة حسب البناءات العقلائية ، لسقوط المتعارضين معا ، أو لا أقل من الشك في حجية المعارض القوي بالتعارض مع المعتبر الآخر الذي ليس في رتبته ، فأمر الخبر المحتج به في الفقه دائر بين كونه معتبرا ، وغير معتبر ، وتوصيفه ب " الصحيح ، والموثق ، والحسن ، والقوي " لا يترتب عليه أثر عملي ، فكم من الأوقات الشريفة ضيعت في الأباطيل ، ومنها علم الدراية . نعم ، ربما يستحسن ذلك ، لكونه تقسيما للأحاديث المنسوبة إلى الأئمة ( عليهم السلام ) ولكونه سببا للغور فيها ، ومع ذلك فالغور فيما هو الحق أولى وأليق ، والأخذ بما هو الطريق المستقيم أحسن وأشوق ، والله هو المستعان ، وعليه التكلان . تذنيب : في الوجه العقلي على حجية الخبر قد تبين من خلال أدلة حجية خبر الواحد ، إمكان المناقشة فيها كلها ، وأن
--> 1 - لاحظ ما تقدم في الصفحة 508 - 510 . 2 - تقدم في الصفحة 508 - 509 . 3 - لاحظ منتقى الجمان 1 : 4 . 4 - لم نعثر عليه . 5 - الرعاية في علم الدراية : 77 .