السيد مصطفى الخميني
519
تحريرات في الأصول
وما عن العلامة الخراساني ( قدس سره ) : من القول بالحجية إلى زمان السيد ( 1 ) ، في غير محله ، بل لا بد من انتهاء زمان الحجية في عصر المعصوم المتأخر ، الذي يمكن أن يكون إجماعه كاشفا عن نسبته ، ولا شبهة في أنه ليس في معاقد الاجماعات ما يعين ذلك ، فتدبر جيدا . وبالجملة : لا معنى لانتهاء أمد الحكم في عصر السيد ثبوتا ، بل الحكم ينتهي ثبوتا في عصر المعصوم الأخير ، وإنما يدل عليه إثباتا إجماع السيد ، فعليه يلزم عدم حجية إجماع السيد أيضا ، فاغتنم . وإن أجيب كما في كلام العلامة الأراكي ( رحمه الله ) : " بأن أدلة حجية خبر الواحد ، لو كانت تشمل خبر السيد ، للزم منه شمول إطلاق المفهوم مثلا لمرتبة الشك بمضمون نفسه ، فإن التعبد بإخبار السيد بعدم حجية خبر الواحد ، إنما كان في ظرف الشك في الحجية واللا حجية ، الذي هو عين الشك بمضمون الآية ، ومن المعلوم استحالة شمول إطلاق مضمون الآية لمرتبة الشك في نفسه . بل على هذا لا يمكن شموله لمثل خبر الشيخ الحاكي عن الحجية أيضا " ( 2 ) انتهى مرامه بألفاظه . وإجماله : أن الشك في حجية خبر السيد ، يرجع إلى الشك في دليلية المفهوم مثلا ، أو سائر أدلة حجية خبر الواحد ، ولا شك في أنه لا يمكن رفع هذا الشك بنفس تلك الأدلة . وفيه : أنه من الشك بمضمون الآية ، وهو من الشك الذي لا يرتفع بالإطلاق ، إلا أنه له رافع آخر ، لأنه يرجع إلى الشك في مطابقة المضمون الانشائي للجدي ، وإذا جرت أصالة الجد ، ودلت الآية وأدلة حجية الخبر الواحد على حجيته ، يرتفع الشك ، ولا ينبغي بعد ذلك أن يشك في حجية خبر السيد لإطلاق الآية الموافق
--> 1 - درر الفوائد ، المحقق الخراساني : 110 . 2 - نهاية الأفكار 3 : 118 - 119 .