السيد مصطفى الخميني

517

تحريرات في الأصول

المسبب إليه ، وما هو النافع لنا هو الأول ، كما تحرر في محله ( 1 ) ، وهو أمر مستند إلى الحس ، وما هو رأيه الخاص غير حجة لنا ، فلا تخلط . وإن أجيب عنهما : بمعارضة إجماع الشيخ لإجماعه ، ونقله لنقله ( 2 ) . ففيه : أن الإجماعين اللبيين لهما القدر المتيقن ، والقدر المتيقن من كل واحد غير الآخر ، فلا معارضة . ويشهد لذلك ذهاب السيد في الفقه إلى الاستناد بطائفة من الأخبار الواحدة بالضرورة ( 3 ) . وإن أجيب عن الأول : بأن لازم حجية إجماع السيد عدم حجيته ، لأنه من الخبر العدل الواحد ( 4 ) . ففيه : أن مورد إجماعه الخبر غير المقرون ، وإجماعه ونقله من المقرون الحجة بإجماع الشيخ ( 5 ) وغيره ، فيكون التقريب الثاني أساسا للجواب عن أجوبتهم ، أو إشكالا آخر على عموم مدعاهم . وفي " الدرر " : " أن الملازمة المذكورة باعتبار شموله مشمولة لنفسه ، وأما بالنسبة إلى سائر مداليله فقابل خبر السيد للحجية ، نظرا إلى إمكان التفكيك " ( 6 ) . وفيه : أن حجية خبر السيد تنحل إلى لا حجية خبر زرارة ، فكيف يعقل التفكيك ؟ ! فتدبر . وإن أجيب عن الأول كما في " الدرر " و " التهذيب " وغيرهما : " بأن الأمر يدور بين إبقاء عامة الأفراد ، وإخراج قوله بالتخصيص ، أو العكس ، والأول متعين ،

--> 1 - تقدم في الصفحة 367 - 369 . 2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 177 ، نهاية الأفكار 3 : 118 . 3 - الانتصار : 17 - 18 و 71 و 72 . 4 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 177 . 5 - عدة الأصول : 51 / السطر 11 . 6 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 386 .