السيد مصطفى الخميني
47
تحريرات في الأصول
ومما ذكرنا يظهر مواقف النظر في كلمات جمع منهم ( 1 ) ، والأمر سهل . إن قلت : إذا ثبت حرمة التجري شرعا أو عقلا ، لذاته ، أو لعنوان عرضه ، فيستنتج منه الصغريات الجزئية ، فتكون المسألة أصولية . قلت : هذا غير كاف لكون المسألة أصولية ، ضرورة أنه إذا ثبت وجوب إكرام العلماء ، يستنتج منه الصغريات الجزئية ، ويتشكل الشكل الأول ، ولكنها قاعدة فقهية كلية ، ومسألتنا هذه - بعد قيام الدليل عليها - ترجع إلى أن التجري مثلا حرام ، وهذا قانون فقهي كلي ، كما يقال : " الخمر حرام " فافهم واغتنم . ثم إنه ربما يمكن أن يبحث هنا في أصل قاعدة الملازمة ، ولكنه أجنبي عن مبحث التجري ، كما هو الظاهر . نعم ، به تنحل معضلة التجري حكما ، وهذا لا يورث كونه من المسائل الأصولية . فبالجملة : البحث هنا يرجع إما إلى حرمة التجري بذاته ، أو لأجل الأمر العارضي ، أو حرمة المتجرى به لذاته ، أو لأمر عارضي ، وإما إلى استحقاق العقوبة الملازم للتحريم الشرعي ، أو مطلقا ، وعلى كل تكون فقهية ، لإمكان هذه المباحث حول الكذب ، والظلم ، وشرب المسكر ، وغير ذلك من المقبحات العرفية . نعم على بعض التقادير تعد من المبادئ التصورية . إشكال ودفع اختار الوالد المحقق - مد ظله - أن المسألة ليست فقهية ، للزوم كون العبد
--> 1 - تقريرات المجدد الشيرازي 3 : 272 ، درر الفوائد ، المحقق الخراساني : 36 ، حاشية كفاية الأصول ، القوچاني 2 : 14 ، الهامش 4 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 47 .