السيد مصطفى الخميني
431
تحريرات في الأصول
الوجه الثاني الروايات والأخبار وهي على طوائف . وقبل الإشارة إليها لا بد وأن نشير إلى نكتة : وهي أن ما هو المفيد ، هو الخبر المتواتر الموجب للوثوق والاطمئنان والعلم العادي ، ولو كان الخبر ضعيفا سنده ، أو غير متواتر سندا ، فلا يكفي الاعتماد عليه ، لعدم حجية الخبر الواحد . ثم إنه لا بد وأن يورث العلم المزبور ، وإلا فمقتضى الآيات المستدل بها ، عدم حجية الظواهر بما هي ظواهر ، كما مر ( 1 ) . ويمكن أن يقال : لا بد وأن يكون الخبر المستند إليه في عدم حجية الخبر الواحد ، واجدا للشرائط المقررة في الأخبار الآتية ( 2 ) ، ولو كان فاقدا لتلك الشرائط ، فلا يكون حجة ، ولا يصلح للاعتماد عليه . إذا عرفت ذلك فاعلم : أن أخبار المسألة مذكورة كلها في مقدمات كتاب " جامع الأحاديث " ( 3 ) للسيد الأستاذ الفقيه الكبير البروجردي ( قدس سره ) وهي على طوائف ، نشير إليها إجمالا وإن كان قومنا غير ناقلين أخبار المسألة إلا الشيخ الأنصاري ( 4 ) ، ذاهلين عن أن أمثال هذه المسائل الروائية ، تحتاج إلى الغور في أخبارنا المجملة :
--> 1 - تقدم في الصفحة 234 وما بعدها . 2 - تأتي في الصفحة 491 وما بعدها . 3 - جامع أحاديث الشيعة 1 : 308 - 325 ، أبواب المقدمات ، باب ما يعالج به تعارض الروايات ، الباب 6 . 4 - فرائد الأصول 1 : 110 .