السيد مصطفى الخميني

429

تحريرات في الأصول

الوثوق والاطمئنان ، تامة جدا . بقي شئ : يمكن أن يقال : إن مقتضى قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ) * ( 1 ) عدم حجية مطلق الظن ، عملا بالعلم الاجمالي ، فتدبر . تذييل : حول دلالة آية النبأ على عدم حجية الخبر ربما يمكن دعوى : أن مفاد التعليل في ذيل آية النبأ ، المنع عن كل الإصابات التي فيها الجهالة ، ولا شك في أن الاتكاء على الخبر الواحد غير الحاصل منه العلم العادي ، من موارد الندم والإصابة بجهالة ( 2 ) ، ضرورة أن الجهالة من الصفات النفسانية ، وهي حاصلة في موارد الظنون الخاصة . وتوهم : أن في مورد الجهل المركب ، تكون الإصابة بجهالة ، وتحصل الندامة ، بل ربما تحصل الندامة حتى في صورة العلم ، فما هو المناط هو أمر آخر ، وليس ذيلها في حكم التعليل للحكم ، غير سديد ، لعدم إمكان ردع العالم بالواقعة . هذا أولا . وما هو العلة هي الجملة الأولى ، وأما الجملة الثانية فهي أثر التخلف عن الحكم ، كما لا يخفى . وهذا ثانيا . والذي هو الأقرب : أن الجهالة في قبال التبين ، هي الإقدام بلا تبين وتفحص وتدبر ومحاسبة عقلائية .

--> 1 - الحجرات ( 49 ) : 12 . 2 - مجمع البيان 9 : 199 ، الحاشية على كفاية الأصول ، المحقق البروجردي 2 : 109 ، تهذيب الأصول 2 : 113 .