السيد مصطفى الخميني
427
تحريرات في الأصول
الآيات رادعة عنها ، ولا يمكن أن يكون النظر إليها نظر الشك في حجيتها ( 1 ) . وفيه : أن عدم الردع المتعقب بإظهار عدم الرضا حسب الآية الشريفة ، لا يكفي لكشف الإمضاء . وتوهم : أن الآية بحكم العام والمطلق بعد ورود المخصص والمقيد ، غير جائز في مثل هذه الأمور ، ضرورة أن الردع عن المغروسات الذهنية والسير الخارجية المحتاجة إلى الفرصة المناسبة ، لا يدل على شئ ، ولا يكشف عن الرضا والإمضاء ، كما لا يخفى ، ومن هنا يظهر ضعف ما في " تهذيب الأصول " لحل المشكلة المزبورة ( 2 ) . ومنها : أن الخطاب في هذه الآية ، يجوز أن يكون مخصوصا بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في المسائل الاخر ، لأن الآيات السابقة وإن كانت خطاباتها بصيغة الجمع ، إلا أنها أيضا ليست متوجهة إلى عامة المكلفين ، ضرورة أن التقرب إلى أموال اليتامى ، لا يجوز للفساق بالضرورة ، وليست العناوين المأخوذة عامة شاملة لكل أحد ، حتى يقال : بأن هذه الآية في سياقها ، فيكون المخاطب المكلف ، فالآية مجملة ( 3 ) . نعم ، الآيات المتأخرة عنها وإن كانت تناسب العموم ، مثل قوله تعالى : * ( ولا تمش في الأرض مرحا ) * إلا أنه لا يكون حجة شرعية على الإطلاق فيما نحن فيه . ومنها : أن الاتباع لما ليس به علم ، إن كان هو كناية عن العمل ، فلازمه الاحتياط في الشبهات التحريمية ، دون الوجوبية ، لأن تركها ليس عملا . نعم الإتيان
--> 1 - درر الفوائد ، المحقق الخراساني : 123 - 124 ، الحاشية على كفاية الأصول ، المحقق البروجردي 2 : 133 - 134 . 2 - تهذيب الأصول 2 : 106 . 3 - قوانين الأصول : 453 / السطر 7 .