السيد مصطفى الخميني
402
تحريرات في الأصول
والعمومات ( 1 ) . ولكنه عندنا بمعزل عن التحقيق المحرر في محله ( 2 ) . فعليه يتوقف تصديق المسألة على ثبوت المطلقات الشرعية الحاكية عن إمضاء الشرع لخبر الثقة على الإطلاق ، بحيث يكون إطلاقه قابلا للاعتماد عليه في موارد الشك ، نظير ما إذا شك في يد أنها يد خائنة وغاصبة ، فإن إطلاق : " من استولى على شئ منه فهو له " ( 3 ) معتمد عليه عند الشك ، لأن المخصص لبي . نعم ، في خصوص المثال يكون المخصص اللبي من الواضحات المحتف بها الكلام ، المانعة عن انعقاد الظهور كما لا يخفى ، فتدبر جيدا . بقي شئ : في التمسك بالبناء العقلائي عند الشك في الإعراض لأحد أن يقول : في موارد البناءات العقلائية غير المبتلى بها نوعا وعادة ولو كانت من الأمور العرفية ، يكون البناء العملي في حكم العام اللفظي . مثلا : فيما نحن فيه مقتضى ما تحرر ، عدم جواز الأخذ بالصحاح المشكوك كونها مورد الإعراض ، إذا لم يكن في أدلة حجية الخبر الواحد دليل لفظي قابل للاعتماد عليه في مورد الشك ، لأجل اختفاء البناء العقلائي ، وهذا مما لا يمكن الالتزام به وجدانا . وعليه يقال : إن فيما نحن فيه خصوصية ، وهي أن البناء العملي على العمل بالخبر ، إلا إذا ثبت الوهن ، وحيث إن مسألة الإعراض الموجب للوهن ، قليلة الاتفاق في المسائل العقلائية جدا ، لا يكون البناء العقلائي موضوعه مقيدا . وإن شئت قلت : إن هناك عاما عمليا وارتكازا خاصا مغفولا عنه عند العامة ،
--> 1 - لاحظ نهاية الأفكار 2 : 520 . 2 - تقدم في الجزء الخامس : 255 . 3 - تقدم في الصفحة 398 ، الهامش 1 .