السيد مصطفى الخميني
393
تحريرات في الأصول
وأما أمثال الفتاوى الموجودة في " المقنع " و " المقنعة " و " النهاية " المعدة للأصول المتلقاة ، وضبط الشهرات ، وما هو المستفاد من الروايات الواضحة الدلالات غير الواصلة إلينا ، فهي الشهرة التي إذا كانت عملية تكون جابرة ، وهذه الشهرة العملية المستندة في كلماتهم قليلة الوجود أيضا ، واتكال بعضهم في بعض الكتب ، لا يشهد على أن مستند الكل يكون الخبر ، ولا سيما بعد كون الحكم مطابقا لإحدى القواعد . فرع : في كفاية احتمال الاستناد للجبر ذهب السيد الأستاذ البروجردي ( قدس سره ) إلى أن الاستناد ، لا يكون شرطا على وجه التنصيص ، بل يكفي كون الخبر مستندا إليه وإن لم يصرحوا به ، فلو كان خبر في الكتب الموجودة عندهم ، مطابقا بحسب المضمون للفتوى ، تكون الشهرة جابرة للخبر ، لوضوح أن المستند هو ذلك الخبر وتلك الرواية ( 1 ) . وربما يقال : بأن التوافق أعم ( 2 ) . والحق : أن التوافق وإن كان أعم ، إلا أنه بعد الاتفاق يحصل الوثوق بالصدور ، ويصح الاتكال عليه فيما يدل عليه زائدا على مصب الفتوى . وإن شئت قلت : من الشهرة الفتوائية تثبت متانة المتن ، ومعنى ذلك هو الوثوق بالصدور نوعا وإن لم يحصل لأحد شخصا . ولا مشاحة في عد ذلك من الشهرة العملية لاستكشاف الاستناد ، كما هو الأظهر ، أو أن الشهرة تكون فتوائية ، والتوافق في المضمون يورث الوثوق بالصدور ، ويكون جابرا للضعف . ومن الممكن استفادة حجية السنة المستند إليها من عموم التعليل في مقبولة
--> 1 - نهاية الأصول 2 : 543 . 2 - مصباح الأصول 2 : 202 .