السيد مصطفى الخميني
371
تحريرات في الأصول
بأنه كاشف عن رأي وفتوى المعصوم ، لأن كاشفيته عن الرأي والفتوى تكون مثل كاشفية الظواهر ، فكما مر أنها حجة بذاتها ( 1 ) ، كذلك الاجماع ، وقد مر شطر من الكلام حوله في الجهة الخامسة ( 2 ) ، فراجع . وتوهم : أن المراد من " المجمع عليه " هي الشهرة لا الاجماع ( 3 ) ، في غير محله : فأولا : لإطلاق التعليل . وثانيا : لأن خروج الفرد النادر ، لا يضر بالإجماع الكاشف عن السنة والاشتهار ، وسيظهر تمام الكلام حول التعليل في البحث الآتي إن شاء الله تعالى ( 4 ) . تذنيب : في أن الاجماع المنقول من الظنون النوعية الخاصة البحث في حجية الاجماع ، يدور حول كونه من الظنون الخاصة النوعية ، ولو كان المدار في حجيته على الحدس ، أو الدخول ، أو اللطف ، للزم التلازم بين الوثوق والعلم بالحكم والإجماع . وأما لو كان المدار على الكشف ، فلا يعتبر حصول الظن الشخصي ، لأن بناء العقلاء على الكشف المزبور . وإذا ثبتت حجية نقل الاجماع المحصل المسمى ب " الاجماع المنقول " تكون حجية ذلك أيضا نوعية ، لا شخصية ، ولا تدور مدار حصول الوثوق الشخصي . وهكذا إذا قلنا : بأن وجه حجية الاجماع المنقول والمحصل ، عموم التعليل . فمن هنا يظهر : أن حجية الاجماع المنقول ، ثابتة بالبناء العقلائي أيضا ، وذلك
--> 1 - تقدم في الصفحة 297 . 2 - تقدم في الصفحة 366 . 3 - مصباح الأصول 2 : 141 . 4 - يأتي في الصفحة 380 - 383 .