السيد مصطفى الخميني

315

تحريرات في الأصول

شبهات وحلول بقي في المقام شبهات لا بد من الإشارة إليها : الشبهة الأولى : في اختصاص حجية الظواهر بحصول الوثوق أو الظن بالوفاق أن المفاسد المذكورة تندفع بحجية الظواهر الخاصة ، وهي الظواهر المورثة للوثوق والاطمئنان ، ولا أقل من كون الحجية ، مقصورة بما إذا كانت موجبة للظن بالوفاق . وتوهم : أن ذلك يستلزم الخلف ، لأن لازمه إنكار حجيتها رأسا ، ضرورة أن ما هو الحجة حينئذ واقعا هو الوثوق والظن ، دون الظاهر ، غير مضر ، لأن للشرع مثلا الردع عن الوثوق الحاصل من الظاهر ، وهكذا الظن ، وعند ذلك تكون الظواهر حجة ، سواء أريد منها أن المسبب - وهو الوثوق - حجة ، أو أن السبب وهو الظاهر حجة ، فإن الأمر حينئذ سهل . والجواب عنها : ليس إلا أن البناءات العرفية والعقلائية والالتزامات الشرعية والمتشرعية ، تكون أعم ، فإن الاحتجاجات الموجودة بين أيدينا وبين الموالي والعبيد ، لا تنحصر بما ذكر حتى يقال : بأنه القدر المتيقن . وبعبارة أخرى : قد عرفت أنه لا يعتبر انكشاف المراد الجدي في صحة الاحتجاج ، بل صلاحية الكلام لكونه مرادا جدا ، كافية لقطع اللجاج ، وصحة الاحتجاج ، ولا يعتبر عند ذلك الاطمئنان بصلاحية الكلام لذلك ، أو الظن بها ، بل