السيد مصطفى الخميني
246
تحريرات في الأصول
في مسائل اجتماع الضدين والمثلين ، وأمثاله مما لا محذور فيه ، ولم يبادروا إلى ما هو أس المعضلة في المقام ، والله هو الهادي . نعم ، يظهر من " الكفاية " ( 1 ) - وهو صريح العلامة المدقق العراقي ( قدس سرهما ) ( 2 ) - الوصول إلى لب مشكلة البحث . توهم : عدم إمكان جعل الحجية مع الالتفات إلى خطأ الطريق لا يمكن الالتزام بالحكم الوضعي المتوقف على الرضا والإمضاء ، في موارد الإرادة الإلزامية القائمة على خلافه . مثلا : التزموا بصحة البيع وقت النداء ، مع أنه من المحرمات ، أو التزموا في كثير من المسائل بحرمة تكليفية ، أو كراهة شرعية ، مع الصحة الوضعية ، وكيف يعقل ذلك مع أن الرضا بالإمضاء ، يناقض إرادة إعدام الشئ وتركه والزجر عنه وتحريمه ؟ ! ودفع بما لا تنحل به المشكلة ، ولذلك ذكرنا في هذه الموارد في المكاسب المحرمة ( 3 ) ، هذه الغائلة . ولكن هنا وجه تخلص : وهو أن ما هو المحرم هو المعنى الحدثي ، كما في تصوير المجسمة ، وما هو الممضى هو المعنى الحاصل منه اعتبارا ، الباقي عرفا ، الممضى شرعا ، وهو البيع ، ولذلك التزموا بحرمة الإحداث في التصوير ، وإباحة الاقتناء وصحة بيعه ( 4 ) .
--> 1 - كفاية الأصول : 320 . 2 - نهاية الأفكار 3 : 70 - 71 . 3 - المكاسب المحرمة للمؤلف ( قدس سره ) مفقود . 4 - لاحظ المكاسب المحرمة ، الشيخ الأنصاري : 23 - 24 ، تحرير الوسيلة 1 : 496 ، المسألة 12 .