السيد مصطفى الخميني
240
تحريرات في الأصول
ومنها : يلزم نقض الغرض ، ضرورة أن جعل الأحكام الواقعية المطلقة على عناوينها ، ثم جعل ما يؤدي إلى خلافها أحيانا ، من نقض الغرض الممتنع عليه تعالى وتقدس . ولا يتقوم نقض الغرض الممنوع في حقه تعالى بجعل الحجية ، أو إيجاب العمل على طبقها ، أو تأسيس الأصل المنتهي إلى خلافها أحيانا ، بل ذلك لازم الارتضاء والإمضاء ، فلو كان المولى ذا غرض في ايجاب العناوين الواقعية وتحريمها على ما يريدها على إطلاقها ، فلا بد من إيجاب تحصيل العلم والاحتياط ، فإذا رضي بخلاف ذلك ، فهو ينافي تلك الإرادة الإيجابية والتحريمية . والفرار من ذلك بما مر - وهو أن نقض الغرض يجوز عقلا ، إذا كان لغرض آخر أهم - في محله ، إلا أنه يرجع إلى إنكار الفعلية ، وإنكار وجود الإرادة الحتمية في موارد عدم وصول الأمارة بالنسبة إلى بعضهم دون بعض . بل بالنسبة إلى الكل ، ضرورة إمكان عدم وصول حكم من الأحكام إلى المتأخرين عن الوحي بالمرة ، وهذا خلاف ما هو مبنى الإشكال - بل الإشكالات - في المقام ، أو خلاف ما هو المفروض والمأمول الأقصى ، وهو تصوير اشتراك الكل في الأحكام ، سواء كانوا عالمين ، أو جاهلين . ونرجو من الله تعالى أن يوفقنا لحل هذه المشكلة - وهي الغائلة - في مسألة الجمع بين الحكم الظاهري والواقعي في الأمارات والطرق والأصول . ومنها : يلزم طلب الضدين ، وطلب الجمع بين ما لا يمكن جمعهما ، وهو من طلب المحال الراجع إلى الطلب المحال ، ضرورة أن إيجاب العمل بالطرق والأصول المحرزة المنتهية أحيانا إلى خلاف الواقع ، وإيجاب الواقع على ما هو عليه ، يستلزم في موارد الخطأ ، أن يطلب المولى الملتفت والحكيم العالم المتوجه ، أن يجمع بين العمل بما يخالف الواقع وبين الواقع ولازمه ، أن يأتي بصلاة الجمعة ، وأن يترك