السيد مصطفى الخميني
232
تحريرات في الأصول
استحبابه عليه ، للجهة العامة المنظورة للشرع ، ولو كان في حق شخص ذو مفسدة . ولذلك يعتبر قانون منع التجول للأغراض العالية - التي ربما تنتهي إلى هلاك المرضى - وهو مبغوض الحاكم ، فتأمل . تتميم : حول اجتماع المصلحة والمفسدة بناء على المختار بناء على المذهب المنصور ، يلزم اجتماع المصلحة والمفسدة بلا كسر وانكسار ، فيكون العنوان الواحد فيه المصلحة الداعية إلى الإيجاب ، والمفسدة الداعية إلى التحريم . وأما اشتمال الواحد النوعي أو الشخصي عليهما بالكسر والانكسار ، فلا منع منه ، بل قلما يوجد موضوع يشتمل على المصلحة المطلقة ، أو المفسدة المطلقة ، فإن الخمر أيضا فيها * ( منافع للناس ) * ( 1 ) ولكن لمكان غلبة إثمها على نفعها حرمت في الشريعة ، وهذا هو معنى الكسر والانكسار . بل يلزم اجتماع المصلحتين بلا كسر وانكسار ، وهو أيضا محال . أقول : لا يلزم اجتماعهما في الأمارات ، ولا في الأصول المحرزة ، لأن ما هو مصب المفسدة هي الخمر ، وما هو مصب الإيجاب هو عنوان " التبعية والعمل " . وإن شئت قلت : ما هو مصب المفسدة هي الخمر ، وما هو مصب جعل الحجية هي الأمارات والأصول المحرزة ، سواء قلنا بانجعال الحجية ، أو بمجعوليتها مستقلة ، أو تبعا ، كما لا يخفى ، فلا مجمع في الخارج لهما . نعم ، في الأصول الجاعلة للطهارة والحلية يشكل الأمر ، إلا على القول : بأن
--> 1 - البقرة ( 2 ) : 219 .