السيد مصطفى الخميني

217

تحريرات في الأصول

يكون وافيا بتمام البحث ، وذلك أن يقال : بأن الكلام في المقام حول أنه هل يمكن أن يرتضي الشارع - إمضاء ، أو تأسيسا ، تشريعيا كان ، أو تكوينيا - باعتبار ما يجوز أن يؤدي إلى خلاف الواقع ، كما في موارد الطرق والأصول طرا ، أم لا يمكن ذلك ؟ وبعبارة أخرى : هل يمكن أن يعتبر الشرع ، ما يؤدي إلى خلاف الواقع أحيانا ، أم لا ؟ . ومن هنا يظهر : أن النقض على ابن قبة بما في الموارد الكثيرة غير المفيدة للعلم ( 1 ) ، في غير محله ، لأن البحث ليس هنا مع ابن قبة ، أو شخص آخر ، ضرورة أن الأصولي لا بد وأن يدقق النظر إلى الأطراف ، ويحقق في الشبهات بحلها ، سواء تعرض لها أحد ، أم لم يتعرض لها . وهكذا تبين : أن النقض عليه بالقطع ( 2 ) ، في غير محله . وعلى هذا تبين : أن ما جعلوه محور البحث من الاختصاص بالظن ، أو الأمارات والطرق ، غير واقع في محله . الجهة الثانية : في المراد من " الإمكان " المزبور لا شبهة عند المحصلين في أنه ليس الإمكان الذاتي ، لأنه في مقابل المستحيل الذاتي ، كاجتماع النقيضين ، ولا خفاء في أن التعبد المزبور ، وجعل ما يؤدي إلى الخلاف ، ليس من المستحيلات الذاتية ، بل لو استحال فهو لأمر آخر يطرأه ويقتضيه ، كما أن استحالة اجتماع الضدين والدور والتسلسل ، كذلك كلها ، لرجوعها إلى المناقضة واجتماع النقيضين ، أو ارتفاعهما . بل امتناع شريك الباري

--> 1 - الفصول الغروية : 271 / السطر 34 . 2 - الفصول الغروية : 271 / السطر 37 .