السيد مصطفى الخميني
201
تحريرات في الأصول
المأمور به ، وهو أن يكون مقربا كما في العبادات ، فما في " تهذيب الأصول " : " من أن النزاع في أن الامتثال الاجمالي ، يكفي عن التفصيلي مع أن الاجمالي واجد لجميع الشرائط " ( 1 ) في غير محله ، للزوم كون المأتي به فاقدا لجهة التقريب المعتبر شرطا في العبادات . ويظهر : أن اختصاص النزاع بصورة القدرة على الامتثال التفصيلي ( 2 ) ، في غير محله ، لأنه ولو كان غير قادر على الامتثال التفصيلي ، يلزم احتمال الإخلال بشرط العبادة مثلا في الاجمالي ، وعلى هذا لا يتمكن في صورة العجز عن التفصيلي من الامتثال الاجمالي . نعم ، لأجل الاحتمال المزبور الراجع إلى الشك في القدرة ، لا بد من الاحتياط أيضا عقلا من هذه الجهة . وتوهم : أنه في هذه الصورة لا يكون عابثا ولاعبا ( 3 ) ، في محله بالنسبة إلى ما إذا كانت الأطراف قليلة ، كالصلاتين ، وأما إذا كثرت وبلغت إلى العشرة ، فربما يجئ الاحتمال ، كما لا يخفى . ثم إنه ربما يقال : إن العبد يدرك أنه لا يكون في الجمع بين الأطراف ، لاعبا ومستهزءا وهاتكا ، فعليه لا وجه لاستلزام الامتثال الاجمالي ، إخلالا بالواجب وقيوده . وفيه : أنه ولو كان الأمر كما تحرر ، ولكن المدار على أن يجد انتزاع القوم من عمله اللعب والهتك والاستهزاء مثلا ، فلو كان هو في نفسه غير لاعب ، ويدرك اعتبار القوم من التكرار المزبور ذلك ، فلا يجوز ، لأنه أيضا من الهتك والوهن
--> 1 - تهذيب الأصول 2 : 55 . 2 - تقريرات المجدد الشيرازي 3 : 316 . 3 - كفاية الأصول : 316 .