السيد مصطفى الخميني

180

تحريرات في الأصول

لا يكون مانعا عن جريان البراءة الشرعية في قاطبة الأطراف طرا ، ولا يكون كالعلم التفصيلي ، حتى لا يمكن ترخيص ارتكاب مجموع المحتملات ، بل هو أمر متوسط بينهما ، ولازمه حرمة المخالفة القطعية ، وممنوعية المخالفة الاحتمالية عقلا ، ولكن يمكن ترخيص أحد الأطراف على التعيين أو التخيير شرعا . وهذا هو المذهب المستقر عليه رأي الشيخ الأعظم ، وشيخ مشايخنا جد أولادي في " الدرر " والعلامة النائيني ( قدس سرهم ) ( 1 ) . والذي ألجأهم إلى ذلك ، هو أن الترخيص بجميع الأطراف مستحيل ، والترخيص ببعض الأطراف ليس بمستحيل ، فلا مانع منه ، ولا دليل من العقل على قبح هذا الترخيص . وحيث إن العلمين كانا متوجهين إلى إشكال " الكفاية " على مذهب الشيخ : بأن الترخيص في بعض الأطراف في حكم الترخيص في الكل ، لأن احتمال المناقضة في حكم المناقضة ( 2 ) ، أخذ كل مهربا : ف‍ " الدرر " اتخذ أن يقول : إن حكم العقل بلزوم الاحتياط ، لأجل عدم الأمن من الضرر ، فإذا حصل المؤمن فلا يحتمل ( 3 ) . وأنت خبير : بأنه غير كاف لحل الإشكال ، ولذلك عدل عما في " الدرر " - على ما في حواشي العلامة الجد - مد ظله - - واختار أن الشرع بما هو شارع لا يجوز له الترخيص ، ولكنه بما هو عاقل يجوز ، نظرا إلى تسهيل الأمر ( 4 ) . ولا يخفى : أنه أيضا لا يرجع إلى محصل ، كما سيظهر .

--> 1 - فرائد الأصول 1 : 34 ، درر الفوائد ، المحقق الحائري : 341 - 343 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 75 - 77 . 2 - كفاية الأصول : 314 . 3 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 343 . 4 - غرر العوائد من درر الفوائد : 96 .