السيد مصطفى الخميني
16
تحريرات في الأصول
والجهل عن غفلة . إن قلت : المقصود بالبحث هنا هذه الطوائف الثلاث ، ولا يلزم أن يكون الغافل في محط البحث هنا ولو كان مشمولا للأدلة والعناوين ( 1 ) . قلت : إن النظر في هذا التقسيم مع قيد الالتفات ، إلى استيعاب الأفراد والعناوين ، فعليه يتوجه الإشكال ، ضرورة أن غير الملتفت والغافل ، لا بد وأن يندرج في الثلاثة تقديرا ، أو يكون قسما رابعا ، وعلى كل تقدير لا بد وأن يكون العنوان المأخوذ فارغا عن قيد الالتفات والتوجه . وعلى هذا يقال : الانسان في قبال المقررات الإلهية والوظائف الشرعية ، إما يكون قاطعا بها ، أو ما يشبه القطع ، كالاطمئنان المعبر عنه ب " العلم العادي " ويكون بين يديه القطع والطريق الأعلى . أو يكون في قبالها بين يديه الطريق العرفي والعقلائي . أو لا يكون كذلك . فعلى الثالث : إما يكون شاكا ، أو يكون غافلا . والبحث في الأصول العملية موضوعه الشك ، ولا بد من عقد بحث آخر للغافلين المستضعفين ، أو المقصرين ، وحالهم إما ملحقة بحال القاطع ، أو الحالة الثانية ، أو الثالثة ، فليتدبر جيدا .
--> 1 - لاحظ بحر الفوائد : 2 / السطر 3 .