السيد مصطفى الخميني

155

تحريرات في الأصول

المعلومة عندنا ، فلا يحرز موضوع جواز الصوم بعنوان رمضان ، إلا أنه لا بد من الالتزام بالتخصيص ، فيحصل التعارض المرتفع بهذا الجمع العقلائي ، فاغتنم . تتميم وتكميل : في كيفية قيام البراءة الشرعية مقام القطع في تقريب قيام البراءة الشرعية مقام القطع طريقان : أحدهما : أن العلم إذا كان مأخوذا في دليل - مثل ما إذا نذر أنه إذا كان عالما بعدم وجوب الجمعة ، تصدق بدرهم - تكون أدلة البراءة موجبة لإحراز العلم بعدم الوجوب ، لأن قضية الجمع بين الأحكام الواقعية والظاهرية تنتهي إلى تقييد إطلاقاتها بها ، فيكون في مورد الجهل والشك ، عالما بعدم الوجوب الفعلي واقعا . ثانيهما : أن أخذ العلم في الدليل ، كما يكون على صفة الإيجاب بأقسامه طريقيا وصفتيا ، كذلك يكون على صفة السلب ، فإن عدم العلم تارة : يكون عدم العلم الطريقي وأخرى : عدم العلم الصفتي ، وهكذا ، ولا ينبغي الخلط بين الجهل وعدم العلم ، فإن مفهوم " عدم العلم " يقبل هذه الاعتبارات ، وهو من العناوين القابلة لتقييد الموضوع به . فعلى هذا ، إذا اخذ في الدليل " الخمر غير المعلومة خمريتها حلال " فإن أريد من " عدم العلم " ما هو معناه البدوي ، فلا معنى لقيام البراءة الشرعية النافية لرفع ما لا يعلم مقامه ، لأن الموضوع في صورة الشك يكون محرزا ، من غير الحاجة إلى جريان الأصل الشرعي المزبور . وأما إذا كان المراد من " عدم العلم " عدم التنجز ، أي أن الخمر غير المتنجزة حلال ، فإنه يمكن تقريب التنزيل بدعوى : أن جريان البراءة العقلية في الشبهات الموضوعية محل منع ، كما عليه سيدنا الأستاذ البروجردي ( قدس سره ) ( 1 ) والعلامة

--> 1 - نهاية التقرير 1 : 174 - 175 و 178 .