السيد مصطفى الخميني
141
تحريرات في الأصول
وعلى هذا يبتني قيام الأمارات مقام اليقين المعتبر في الركعات الأولى ، أو الصلاة الثلاثية والثنائية ، فإنه وإن كان " القطع " المأخوذ في الأدلة ( 1 ) ظاهرا في الطريقية ، وحمله على الصفتية في نهاية البعد ، لاستبعاد العرف له إلا مع قيام القرينة ، ولكن احتمال كونه مأخوذا على الطريقية الكاملة موجود ، فإن ثبت الوجه الأخير فالقيام مسلم ، وإلا فمجرد كونه طريقا لا يكفي لقيامها مقامه . وهم ودفع آخرين إذا كان الموضوع مركبا من القطع والواقع ، ويكون مقيدا ذا جزأين ، فإثبات أحد الجزأين بنيابة الأمارات مقام القطع ، لا يكفي لإثبات الجزء الآخر . وبعبارة أخرى : إذا كان موضوع الحرمة " الخمر المعلومة والمقطوع بها " فإقامة الأمارات مقام الجزء الثاني - وهو القطع - لا يكفي لإحراز الجزء الآخر ، ولا للمعنى الحرفي المتوسط ، وهو التقيد الموجود بينهما ، فلا يكفي مجرد دليل حجيتها لقيامها مقامه ( 2 ) . وفيه : أنه بعد مفروضية كون القطع طريقا ، ومأخوذا بما هو أمارة وكاشف مشترك ، فدليل إمضاء سائر الكواشف العقلائية ، يتصدى بنفسه لحصول الموضوع المقيد ، ضرورة أنه بمجرد قيام خبر الثقة على خمرية المائع الموجود ، يثبت الجزء الآخر والتقيد قهرا ، وما يظهر من " الكفاية " ( رحمه الله ) من حديث الدور ( 3 ) ، فهو أقرب إلى الدور المعي .
--> 1 - لاحظ وسائل الشيعة 8 : 187 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل ، الباب 1 ، الحديث 1 و 7 . 2 - لاحظ نهاية الدراية 3 : 66 . 3 - كفاية الأصول : 306 - 307 .