السيد مصطفى الخميني
139
تحريرات في الأصول
رواية - تشير إلى أصل الجعل ، أو تتميم الكشف ، أو إلغاء احتمال الخلاف ، أو جعل الوسطية في الإثبات ، بل كل هذه الأمور اصطيادات لغوية ، وعبارات خطابية ، تنبئ عن المعنى الواحد الذي يحصل من سكوت الشرع ، وعبوره على ممر العرف والأقوام ، وسننهم وآدابهم ، فما هو الحاصل من ذلك السكوت ، هو الحاصل من تلك الأخبار المضبوطة في محالها . وقد جمعها سيدنا الأستاذ الفقيه البروجردي ( قدس سره ) في مقدمات " جامع الأحاديث " ( 1 ) وتفصيله في محله ( 2 ) ، وإجماله ما أشير إليه . فعلى هذا ، قيام الأمارات العقلائية منزلة القطع الطريقي في محط البحث ، مما لا إشكال فيه ثبوتا ، ولا إثباتا ، فلو كان القطع جزء الموضوع على الطريقية ، يكفي لنيابة الأمارات العرفية نفس دليل اعتبارها وإمضائها ، وتكون مقدمة عليها بالحكومة . وأما تسمية هذه الحكومة ب " الظاهرية " فلا مانع منها ، لأن النظر إلى إفادة أنها ليست دائمية ، لأنها في مورد الشك ، بخلاف الحكومة الواقعية الأولية ، أو الحكومة الواقعية الثانوية ، فافهم وتأمل ، والأمر سهل . وهم ودفع قد تبين فيما مضى من أقسام القطع : أن القطع كما يمكن أن يكون مأخوذا على نحو الطريقية المشتركة بينه وبين سائر الطرق ، يمكن أن يكون مأخوذا موضوعا على نحو الطريقية الكاملة التامة المختصة به ( 3 ) ، وعلى هذا لا يمكن أن تكفي نفس أدلة حجيتها وتتميم كشفها لقيامها مقامه ، بل لا بد إما من دليل يدل
--> 1 - جامع أحاديث الشيعة 1 : 268 - 308 . 2 - يأتي في الصفحة 253 . 3 - تقدم في الصفحة 99 - 101 .