السيد مصطفى الخميني
134
تحريرات في الأصول
القطع مع نقده ( 1 ) . أو لأجل أن الجمع بين اللحاظين ولو كانا اسميين ، غير ممكن ، ولو كانت أدلة اعتبارها في مقام تنفيذها وتنزيلها مقام القطع ، يلزم كونهما ملحوظين معا ( 2 ) . وهذا الذي أفاده يورث امتناعه ، من غير فرق بين كون القطع جزء الموضوع ، كما في مفروض بحثنا ، أو كونه تمام الموضوع ، كما لا فرق بين كونه مأخوذا على الطريقية ، والصفتية . ومن هنا يظهر : أن نظره من " الآلي " ليس معنى حرفيا واقعيا . وبالجملة : إنه ( قدس سره ) لا يقول بامتناع قيام الأمارات والأصول المحرزة مقام القطع ، بل يدعي أن الدليل الواحد ، لا يتمكن من إفادة الحجية والتنزيل معا ، ولا بتعدد الأدلة من هذه الجهة ، فالتنزيل ممنوع إلا مع قيام القرينة . وهذا لا يورث إجمال الأدلة ، لظهوره في جعل الحجية بدوا ، ولو كان بين جعل الحجية والتنزيل جامع لقلنا به ، وإنما الشأن عدم وجود الجامع ، ضرورة أن النظر في جعل الحجية إلى المؤدى - بالفتح - وفي التنزيل إلى المؤدي - بالكسر - فتدبر ، ومن هنا يظهر : أن ما في " تهذيب الأصول " نقلا عنه ( 3 ) ، غير تام . أقول : هنا وجهان لحل هذه المشكلة العامة : الوجه الأول : أن القطع المأخوذ في الدليل على وجه الكاشفية ، ويكون موضوعيا طريقيا ، جزء كان ، أو كلا ، مرجعه إلى أن ما هو المأخوذ ، هو القطع بما هو محرز وكاشف ، فدليل حجية الأمارات والأصول المحرزة ، إذا كان مفاده إلحاقها بالقطع في الأمارية والكاشفية ، أو كان مفاده إمضاء ما عليه العقلاء وبنائهم - وهي الطريقية والمنجزية - لأجل الكشف النوعي ، يكون حاكما على الدليل المأخوذ فيه
--> 1 - تقدم في الصفحة 102 - 103 . 2 - لاحظ درر الفوائد ، المحقق الخراساني : 29 . 3 - تهذيب الأصول 2 : 32 .