السيد مصطفى الخميني
7
تحريرات في الأصول
تعريف المفهوم ، ليس على ما ينبغي ، ضرورة أن ماهية المفهوم ليست مرهونة باللا مذكور ، لإمكان كونه مذكورا في الكلام أحيانا ، فيكون المنطوق مفهوما ، ولا داعي إلى أخذه وحمل الصفة على الغالبية ، أو حمل القضية على المهملة دون المطلقة ، كما لا يخفى . فعندئذ نقول : المفهوم الذي هو مقصود الأصوليين ، هي قضية يمكن استفادتها من قضية ملفوظة لا بدلالة المطابقة ، وكانت تلك الاستفادة لأجل أخذ قيد وخصوصية في القضية الملفوظة وفي الكلام ، إخباريا كان ، أو إنشائيا ، فتخرج المفاهيم الأفرادية بقولنا : " قضية " ويكون قولنا : " يمكن " لإفادة أنها ليست مستفادة بتا وقطعا ، لما فيه الخلاف . وتخرج القضايا الذهنية بقولنا : " ملفوظة " وتكون المعقولات الثالثة والرابعة خارجة . وخرج المفهوم المطابقي للجملة بقولنا : " لا بدلالة مطابقية " . ويشمل سائر الدلالات ، فإن المفهوم ما يستفاد منها بأية دلالة كانت . ومن قولنا : " لأجل أخذ قيد " يظهر خروج المفاهيم حسب الإطلاق الثاني الذي مر تفصيله . ولا حاجة إلى سائر القيود ، إلا أنا ذكرناها إيضاحا للمرام ، والله ولي الإنعام . ومن هذه المقالة يستفاد أمور أخر : الأول : أن المفهوم والمنطوق من أنحاء مداليل الكلام ، ولا وجه لتخيل كون المفهوم من أنحاء الدلالة . الثاني : أن المفهوم والمنطوق وجوديان ، ولا ثالث لهما ، ودعوى أن بينهما تقابل العدم والملكة ، أو هما من الضدين اللذين لهما ثالث ، لأن المفهوم من المداليل