إسماعيل بن القاسم القالي
77
الأمالي
فسلمت واستأنست خيفة أن يرى * عدو بكائي أو يرى كاشح فعلى فقالت وأرخت جانب السجف إنما * معي فتكلم غير ذي رقبة أهلي فقلت لها ما بي لهم من ترقب * ولكن سري ليس يحمله مثلي وقال الزبير ليس من شعراء الحجاز يتقدم جميلا وعمر في النسيب والناس لهما تبع وقرأت على أبي بكر بن دريد لكثير لا تغدرن بوصل عزة بعدما * أخذت عليك مواثقا وعهودا إن المحب إذا أحب حبيبه * صدق الصفاء وأنجز الموعودا الله يعلم لو أردت زيادة * في حب عزة ما وجدت مزيدا ويروى الله يعلم لو أردت زيادة * في الحب عندي ما وجدت مزيدا رهبان مدين والذين رأيتهم * يبكون من حذر العذاب قعودا لو يسمعون كما سمعت كلامها * خروا لعزة خاشعين سجودا والميت ينشر أن تمس عظامه * مسا ويخلد أن يراك خلودا حدثنا ) أبو بكر بن الأنباري قال حدثني عبد الله بن خلف الدلال قال قال محمد بن زياد الأعرابي لما ألح ذريح على ابنه قيس في طلاق لبنى فأبى ذلك قيس طرح ذريح نفسه في الرمضاء وقال لا والله لا أريم هذا الموضع حتى أموت أو يخليها فجاءه قومه من كل ناحية فعظموا عليه الأمر وذكروه بالله وقالوا أتفعل هذا بأبيك وأمك إن مات شيخك على هذه الحال كنت معينا عليه وشريكا في قتله ففارق لبنى على رغم أنفه وقلة صبره وبكاء منه حتى بكى لهما من حضرهما وأنشأ يقول أقول لخلتي في غير جرم * ألا بيني بنفسي أنت بيني فوالله العظيم لنزع نفسي * وقطع الرجل مني واليمين أحب إلي يا لبنى فراقا * فبكى للفراق وأسعديني