إسماعيل بن القاسم القالي
73
الأمالي
والبردان برد العين وبرد العافية وحدثنا قال أخبرنا عبد الرحمن عن عمه قال سمعت أعرابيا يقول خصلتان من الكرم إنصاف الناس من نفسك ومواساة الأخوان وحدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو حاتم عن أبي عبيدة قال رفع طريح بن إسماعيل الثقفي حاجة إلى كاتب داود بن علي ليرفعها إلى داود وجاءه مجازيا له فقال له هذه حاجتك مع حاجة فلان لرجل من الأشراف فقال طريح تخل بحاجتي واشدد قواها * فقد أمست بمنزلة الضباع إذا راضعتها بلبان أخرى * أضر بها مشاركة الرضاع وحدثنا أبو بكر رحمه الله قال حدثني أبو حاتم عن العتبي قال لما عقد البيعة معاوية رحمه الله لابنه يزيد قام الناس يخطبون فقال معاوية لعمرو بن سعيد قم يا أبا أمية فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإن يزيد بن معاوية أمل تأملونه وأجل تأمنونه إن استضفتم إلى حلمه وسعكم وإن احتجتم إلى رأيه أرشدكم وإن افتقرتم إلى ذات يده أغناكم جذع قارح سوبق فسبق وموجد فمجد وقورع ففاز سهمه فهو خلف أمير المؤمنين ولا خلف منه فقال معاوية أوسعت يا أبا أمية فاجلس وحدثنا أبو بكر رحمه الله قال حدثنا أبو حاتم عن الأصمعي قال دخل أعرابي على بعض الملوك فقال رأيتني فيما أتعاطى من مدحك كالمخبر عن ضوء النهار الباهر والقمر الزاهر الذي لا يخفى عن الناظر وأيقنت أني حيث انتهى بي القول منسوب إلى العجز مقصر عن الغاية فانصرفت عن الثناء عليك إلى الدعاء لك ووكلت الإخبار عنك إلى علم الناس بك وقرأنا على أبي بكر بن دريد قول الشاعر لعلك والموعود حق وفاؤه * بدا لك في تلك الفلوص بداء فإن الذي ألقى إذا قال قائل * من الناس هل أحسستها لعناء أقول التي تنبي الشمات وإنها * علي وإشمات العدو سواء