إسماعيل بن القاسم القالي
49
الأمالي
أنت امرؤ إما ائتمنتك خاليا * فخنت وإما قلت قولا بلا علم فأبت من الأمر الذي كان بيننا * بمنزلة بين الخيانة والإثم فأعجب زياد بجوابه وأقصى الواشي ولم يقبل منه وحدثنا أبو بكر قال أخبرنا عبد الرحمن عن عمه قال دخل أعرابي على خالد بن عبد الله القسري فقال أصلح الله الأمير شيخ كبير حدته إليك بارية العظام ومورثة الأسقام ومطولة الأعوام فذهبت أمواله وذعذعت آباله وتغيرت أحواله فإن رأى الأمير أن يجبره بفضله وينعشه بسجله ويرده إلى أهله فقال كل ذلك وأمر له بعشرة آلاف درهم ( قال أبو علي ) بارية العظام التي تبري العظام وذعذعت فرقت السجل الدلو الذي فيه ماء وهو ههنا مثل وحدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو حاتم عن أبي زيد عن المفضل قال دخل العجاج على عبد الملك بن مروان فقال يا عجاج بلغني أنك لا تقدر على الهجاء فقال يا أمير المؤمنين من قدر على تشييد الأبنية أمكنه إخراب الأخبية قال فما يمنعك من ذلك قال أن لنا عزا يمنعنا من أن نظلم وأن لنا حلما يمنعنا من أن نظلم فعلام الهجاء فقال لكلماتك أشعر من شعرك فأنى لك عز يمنعك من أن تظلم قال الأدب البارع والفهم الناصع قال فما الحلم الذي يمنعك من أن تظلم قال الأدب المستطرف والطبع التالد قال يا عجاج لقد أصبحت حكيما قال وما يمنعني وأنا نجي أمير المؤمنين وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري قال أنشدنا أبو العباس إذا غاب عنكم أسود العين كنتم * كراما وأنتم ما أقام الإثم تحدث ركبان الحجيج بلؤمكم * وتقري به الضيف اللقاح العواتم أسود العين جبل يقول لا تكونون كراما حتى يغيب هذا الجبل وهو لا يغيب أبدا وقوله وتقري به الضيف اللقاح العواتم يعني أن أهل الأندية يتشاغلون بذكر لؤمكم عن حلب لقاحهم حتى يمسوا فإذا طرقهم الضيف صادف الألبان بحالها لم تحلب فنال حاجته فكأن لؤمكم قرى الأضياف والاشتغال بوصفه وحدثنا أبو بكر قال