إسماعيل بن القاسم القالي

33

الأمالي

يقول تطيف بهذه الأروية الرماة فلا تبرح لأنها في أعلى الجبل ودونها أوعال فلا تصل إليها نبل الرماة لأنهم يرمون تلك لأنها أقرب إليهم فكأنها تقي نفسها بها وإنما يؤكد بهذا بعدها وأنها لا يقدر عليها وحدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو حاتم عن الأصمعي قال كان بشر بن مروان شديدا على العصاة فكان إذا ظفر بالعاصي أقامه على كرسي وسمر كفيه في الحائط بمسمار ونزع الكرسي من تحته فيضطرب معلقا حتى يموت وكان فتى من بني عجل مع المهلب وهو يحارب الأزارقة وكان عاشقا لإبنة عم له فكتبت إليه تستزيره فكتب إليها لولا مخافة بشر أو عقوبته * أو أن يشد على كفي مسمار إذا لعطلت ثغري ثم زرتكم * إن المحب إذا ما اشتاق زوار فكتبت إليه ليس المحب الذي يخشى العقاب ولو * كانت عقوبته في إلفه النار بل المحب الذي لا شيء يمنعه * أو تستقر ومن يهوى به الدار قال فلما قرأ كتابها عطل ثغره وانصرف إليها وهو يقول أستغفر الله إذ خفت الأمير ولم * أخش الذي أنا منه غير منتصر فشأن بشر بلحمي فليعذبه * أو يعف عفو أمير خير مقتدر فما أبالي إذا أمسيت راضية * يا هند ما نيل من شعري ومن بشرى ثم قدم البصرة فما أقام إلا يومين حتى وشى به واش إلى بشر فقال علي به فأتي به فقال يا فاسق عطلت ثغرك هلموا الكرسي فقال أعز الله الأمير إن لي عذرا فقال وما عذرك فأنشده الأبيات فرق له وكتب إلى المهلب فأثبته في أصحابه ( قال أبو علي ) وأنشدنا أبو بكر رحمه الله قال أنشدنا أبو حاتم عن الأصمعي لتماضر بنت مسعود بن عقبة أخي ذي الرمة وكان خرج بها زوجها إلى القفين