إسماعيل بن القاسم القالي

24

الأمالي

فأفرد هذا الغصن مع ذاك قاطع * فيا فردة باتت تحن إلى فرد قال أبو السمراء فكتبت إلى عبد الله بن طاهر أخبره بخبرها فكتب إلي أن ألق عليها هذا البيت فإن أجابت فاشترها ولو بخراج خراسان والبيت بعيد وصل قريب صد * جعلته منه لي ملاذا قال فألقيته عليها فقالت في سرعة وعاتبوه فذاب عشقا * ومات وجدا فكان ماذا قال أبو السمراء فاشتريتها بألف دينار وحملتها إليه فماتت في الطريق قبل أن تصل إليه فكانت إحدى الحسرات إليه ( قال أبو علي ) وقرأنا على أبي بكر لابن ميادة وهو الرماح بن الأبرد تبادر العضاة قبل الإشراق * بمقنعات كقعاب الأوراق المقنع الفم الذي يكون عطف أسنانه إلى داخل الفم وذلك القوي الذي يقطع به كل شيء فإذا كان انصبابها إلى خارج فهو أدفق وذلك ضعيف لا خير فيه والقعاب جمع قعب والأوراق جمع ورق وهو الفضة يريد أنها أفتاء فأسنانها بيض لم تقلح أي لم تصفر ( قال أبو علي ) وقد رد ما ذكرناه وهو قول الأصمعي ابن الأعرابي فقال يقول بادرت العضاه برؤوس ضخام كأنها قعاب الورق كبرا ( وقال ) قد تكون قعاب الورق سودا ( قال أبو علي ) ويفسد ما ذهب إليه قوله كأنها قعاب الورق كبرا لأن القعب قدح صغير فكيف يشبه رؤسها بالقعاب في الكبر فأما قوله قد تكون قعاب الورق سودا فليس بمبطل لما قال الأصمعي لأن الورق لا يكون أسود إلا بتغير لونه بالإحراق وما كانت العرب تعرف المحرق من الفضة ومع هذا فلا يستعمل أحد قدحا من فضة سوداء وحدها وإنما يجري السواد في البياض ( قال أبو علي ) قال يعقوب ابن السكيت يقال عاد إلى ضئضئه وصئصئه أي إلى أصله والهمز الأصل وأنشد