السيد مصطفى الخميني

72

تحريرات في الأصول

والقسم الثاني من الأقسام الثلاثة . ولكن هذا خلاف المقصود ، لأن النظر إلى إثبات وجوب الطبيعة المطلقة ، وهذا ليس من أقسام الكلي ، ولأجل ذلك تصدى العلامة المحشي ( قدس سره ) لإثبات أن الطبيعة المقيدة إذا كانت واجبة ، فيستند الحكم إلى الجزء منها - وهي المطلقة - نوع استناد ، وبزوال الشخص يحتمل حدوث الحكم الآخر على الجزء منها ، وهي أصل الطبيعة ، وهو المطلوب . وإن شئت قلت : هو من استصحاب الكلي للوجوب الضمني ، والثابت للطبيعة المطلقة حين ثبوت الوجوب الأصلي النفسي للطبيعة المقيدة ( 1 ) . أقول أولا : إن الوجوب الضمني لا أساس له ، كما نبهنا عليه في محله ( 2 ) . وثانيا : إن الوجوب الكلي الجامع عقلي ، لا خارجي وشرعي ، واستصحاب مثله محل المناقشة ، لأنه من قبيل استصحاب الأحكام الانتزاعية الذي أجروه في الأقل والأكثر أيضا ( 3 ) . وبناء على كون الواجب هي الصلاة من أول الزوال إلى الغروب ، فهو مما لا بأس به ، إلا أن جريان استصحاب الكلي محل المنع ، ولا سيما القسم الأول والثاني ، والتفصيل يطلب من محاله ( 4 ) .

--> 1 - نهاية الدراية 2 : 284 . 2 - تقدم في الجزء الثالث : 25 - 26 . 3 - فرائد الأصول : 275 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 181 - 188 . 4 - يأتي في الجزء الثامن : 454 وما بعدها .