السيد مصطفى الخميني
69
تحريرات في الأصول
وجوب الصلاة المقيدة ، لإثبات وجوب مطلق الصلاة خارج الوقت . والعجب ، أن المحشي المزبور صرح في غير هذا الموقف : " بأن جميع العناوين في عالم العنوان متباينات " ( 1 ) ! ! بل غير خفي : أن إطلاق الصلاة خارج الوقت لا يكون محفوظا ، ويكون الواجب هو الصلاة خارج الوقت ، فتكون مقيدة بضد القيد في حال اليقين ، فإنه في حال اليقين كان الواجب هي الصلاة المقيدة بالوقت ، وفي حال الشك يكون المقصود إثبات وجوب الصلاة المقيدة بخارج الوقت ، فتأمل جيدا . هذا كله بناء على كون الواجب هو الصلاة المقيدة بالوقت . وأما بناء على كون الواجب هو الصلاة من أول الزوال إلى الغروب ، فيكون للإرادة أمد يشرع من أول الزوال ، ويختم في أول الغروب ، فإنه - بحسب اللب ومقام الثبوت - يكون الواجب مقيدا بالضرورة . وقد مضى عدم صحة القضايا الحينية في الواجبات الشرعية والقوانين العرفية ( 2 ) . ولكن لا ينبغي الخلط بين مقام الثبوت واللب ، وبين مقام الإثبات والإنشاء ، وقد تقرر في مباحث العام والخاص ( 3 ) : التزام جمع بأن العمومات بعد التخصيص ، لا تصير معنونة بعناوين الخاص ( 4 ) . وتظهر الثمرة في مجرى الأصول العملية والاستصحاب ، والتفصيل في محله . وفيما نحن فيه أيضا يكون الأمر كذلك ، فإنه تارة : يكون في ظرف الوجوب الطبيعة متقيدة .
--> 1 - نهاية الدراية 2 : 320 - 321 . 2 - تقدم في الصفحة 58 - 60 . 3 - يأتي في الجزء الخامس : 234 - 237 ، 251 - 259 . 4 - كفاية الأصول : 261 ، مقالات الأصول 1 : 445 ، نهاية الأصول : 328 .