السيد مصطفى الخميني
4
تحريرات في الأصول
المسألة بعض العلوم العالية ، وقد تصدينا لمباحثها في " قواعدنا الحكمية " ( 1 ) . والمراد من الثاني : هو إدراك العرف والعقلاء في معاشهم ومعادهم أنهم مخيرون ، وهكذا في أخذهم بالحجج والطرق والأمارات . ويتكفل البحث عن هذه المسألة ، مسائل التعادل والترجيح ، والاجتهاد والتقليد . وربما تأتي بعض الشبهات الآتية على هذا النحو من التخيير ، لأنه من قبيل حكم العرف بالتخيير ، ولو امتنع الحكم بالتخيير شرعا ، فربما يلزم الامتناع في هذه المرحلة أيضا ، لاتحاد المناط ، واشتراك الملاك . مع أن الظاهر اتفاقهم على الحكم التخييري في هذه المسألة ، وبقائه على حاله . والمراد من " التخيير الشرعي " : هو حكم الشرع بوجوب هذا ، أو وجوب ذاك ، كما في الخصال . وهذا تارة : يكون في مورد المتباينين . وأخرى : في مورد الأقل والأكثر . وعلى الأول تارة : يكون في مورد يمكن الجمع بينهما عرضا ، كما في الخصال نوعا . وأخرى : في مورد لا يمكن الجمع بينهما عرضا ، كما في أماكن التخيير ، فإن الجمع بين القصر والإتمام لا يمكن عرضا وإن أمكن طولا . وأيضا تارة : يكون بين الأفراد جامع ذاتي قريب ، كالصلاة فإنها جامعة القصر والإتمام . وأخرى : لا يكون بينها ذلك الجامع ، كما في خصال كفارة رمضان مثلا ، وفي نوع الكفارات . وعلى الثاني تارة : يكون الأقل والأكثر من التدريجيات .
--> 1 - القواعد الحكمية ، للمؤلف ( قدس سره ) ( مفقودة ) .