السيد مصطفى الخميني
401
تحريرات في الأصول
وأمثالها في الصلاة حرمة تكليفية ووضعية ، ويكون في الحقيقة نهيا عن الصلاة حال الأكل والشرب والضحك ، ولإفادة التحريم التكليفي زائدا على الوضعي ، تغير أسلوب الكلام ، فإذا ورد النهي عن الضحك في الصلاة فهو يفيد الحرمتين ، وإذا ورد النهي عن الصلاة حال الضحك فهو يفيد الإرشاد ، حسب الاستظهار المحرر في النواهي في باب المركبات . بقي شئ : فيما إذا كان المحرم في الصلاة ملازما لما هو الشرط فيها ، كما إذا حرم ثوب الحرير فيها ، أو حرم القران فيها ، فإن اللبس والقران مشتملان على التستر والسورة اللذين هما الشرط والجزء ، فهل يعقل الالتزام بأن محرمية ذلك ، لا تنافي اشتمال الصلاة على الشرط والجزء المعتبرين فيها ، أم لا ؟ فبالجملة : في مثل حرمة الإجهار أو حرمة الأكل والشرب ، لا يكون المصداق المحرم ملازما لما هو الشرط بخلافهما . ويمكن أن يقال : إنه في مثل القران وإن لم يتحقق مفهومه إلا بانضمام السورة الثانية إلى الأولى ، ولكن النهي في الحقيقة متعلق بنفس السورة الثانية ، وحصول القران قهري ، ولا يضر ذلك بالسورة الأولى . وأما في مثل التستر ، فلا يمكن أن يتعلق النهي بالتستر الحريري ، دون مطلق التستر المشتركة فيه سائر الألبسة ، فعندئذ يكون الجزء التحليلي مورد النهي التحريمي ، ولا يمكن أن يكون عنوان " التستر " محرما في الصلاة ، كمحرمية الرباعية في السفر ، بل هو راجع إلى النهي عن حصة الصلاة والطبيعة . فتحصل : أن تلك العناوين المذكورة على صنفين : قسم منها : ما يمكن أن يكون محرما على الوجهين المزبورين . وقسم منها : ما لا يمكن أن يكون محرما إلا على وجه واحد . وأيضا تبين : أن متعلق النهي إن كان العبادة المضافة إلى شئ - كالصلاة في