السيد مصطفى الخميني
375
تحريرات في الأصول
بعدم المنهي ، وأما إذا كان من قبيل الثاني فلا . ولا شبهة في أن الظاهر هو الثاني في مثل " ثمن العذرة سحت " ( 1 ) وفي مثل " إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه " ، نعم في النهي بالصيغة وجهان ، فلاحظ واغتنم . وغير خفي : أن نفي الأثر الخاص وهو جواز التصرف الآتي من قبل الملكية الآتية من قبل الانشاء وإن كان يلازم المبغوضية أحيانا ، إلا أن إفادة مبغوضية التصرف في المثمن تجتمع مع جواز التصرف المعلول للملكية آنا ما . الرابع : في تعلقه بالتسبب وإذا كان النهي متعلقا بالتسبب ، فقد عرفت أن ذلك يتصور على ثلاثة : فتارة : يكون التسبب بآلات الانشاء للتوصل إلى الانشاء مورد النهي . وأخرى : يكون التسبب بإنشاء المبادلة إلى حصول الملكية مورد النهي . وثالثة : يكون التسبب بالملكية لحصول جواز التصرف مورد النهي ( 2 ) . وعلى كل تقدير : لا يمكن تطبيق القاعدة التي أسسناها لتشخيص كون النهي قابلا لاستتباع الحكم الوضعي عليها ، ضرورة أن ذات التسبب بعنوانه لا يوصف بالفساد ، وبالبطلان ، وعدم الاجزاء ، وغير ذلك . نعم ، يمكن دعوى : أن الشرع غير الراضي بالتسبب ، يجب عليه أن يمنع عن تحقق السبب والموضوع ، حتى لا يتمكن العبد من التسبب واقعا ، فيكون لازم ذلك اسقاط سببية الآلات للإنشاء باعتبار قيد فيها حسب محيط الشرع ، أو اسقاط سببية الانشاء وهكذا ، الذي يرجع في الحقيقة إلى تقييد دليل الإمضاء المستتبع بعد التقييد لبطلان المعاملة ، فلو قيل : " إن التسبب لحلية الزيادة بالبيع الربوي غير صحيح " فهو
--> 1 - تقدم في الصفحة 298 . 2 - تقدم في الصفحة 364 - 366 .