السيد مصطفى الخميني
352
تحريرات في الأصول
النهي ، لا ما كانت صالحة لأن يتقرب بها ، للزوم دخول كل شئ في محط النزاع إلا المحرمات الذاتية أو المكروهات ، فتدبر . وبالجملة : لا بد من الالتزام بأحد أمرين ، إما دعوى أن المقصود من " الحرمة الذاتية " هي حرمة صورة العبادة وشكلها ، سواء قصد التشريع ، أم لم يقصد ، وهذا غير مقبول جدا . أو دعوى : أن العبادة المحرمة قابلة للتحقق ، لأجل إمكان ترشح قصد القربة ، لأجل احتمال وجود المصلحة ووجود الملاك المقهور ، كما عرفت منا تفصيله ( 1 ) . نعم ، لا يجوز الاجتزاء به بناء على ما سلكناه من تبعية النهي التحريمي حكما وضعيا ( 2 ) . التنبيه الثاني : حول بطلان العبادة المنهية لأجل التشريع في موارد التشريع والنهي عن العبادة التشريعية هل تكون العبادة باطلة أم لا ؟ والكلام هنا يقع في صورتين : الصورة الأولى : فيما إذا كانت العبادة بحسب الواقع مورد الأمر ، ولكنه لا يعلم به ، فإنه إن قلنا : بأن عبادية كل عبادة عبارة عن الامتثال والانبعاث المستند إلى أمرها ( 3 ) فهي باطلة ، ضرورة أنه ليس منبعثا عنه ، وإن قلنا بكفاية اقترانها بالقربة المطلقة ( 4 ) فهي صحيحة ، لأجل اشتمالها على الشرائط . اللهم إلا أن يقال : بأن النهي عن العبادة التشريعية ، يفيد اشتراط العبادة بأن
--> 1 - تقدم في الصفحة 343 - 345 . 2 - تقدم في الصفحة 338 . 3 - قوانين الأصول 1 : 159 / السطر 9 ، الفصول الغروية : 141 / السطر 6 . 4 - نهاية الأصول 1 : 110 .