السيد مصطفى الخميني
338
تحريرات في الأصول
على الأول ، ويدل على الثاني ؟ وجوه وأقوال . وأما التفصيل بين الأجزاء أو الشروط وغيرهما المأخوذة واسطة في الثبوت وعدمه ( 1 ) ، فهو خروج عن البحث ، كما نشير إليه إن شاء الله تعالى . والذي هو الحق : أن النهي لا يدل بالوضع على شئ ، لما تحرر فيما سبق من حدود دلالة صيغته ( 2 ) ، وما يظهر من " الكفاية " من دلالته عليه ( 3 ) ، محمول على المسامحة ، ولكن يستتبع الحكم الوضعي وبطلان المنهي وفساد العبادة ، وتصير النتيجة عدم جواز الاجتزاء بالمنهي عنه في مقام الامتثال ، من غير فرق بين صور المسألة والفروض المزبورة . وقد يقرر هنا وجوه لا يخلو جلها لولا كلها عن الخلل والمناقشة : الوجه الأول : أن عبادية العبادة بالأمر ، ولا يعقل اجتماعه مع النهي الوارد على محله كما هو المفروض ، من غير فرق بين كون النهي متعلقا بنفسها ، أو بجزئها ، لأن معنى تعلقه بجزئها هو تعلقه بالطبيعة المقيدة . وأما تفسير تعلقه بجزئها أو بوصفها بعنوانه الاستقلالي ، فهو يرجع إلى النهي عن العنوان الخارج الذي هو خارج عن محيط النزاع ، فما في " الدرر " ( 4 ) والتقريرات ( 5 ) لا يخلو من تأسف . وإلى هذا يرجع التفصيل المشار إليه بين الشرط الذي يكون واسطة في الثبوت ، وبين ما يكون واسطة في العروض ، لأنه مع الوساطة في الثبوت يرجع إلى
--> 1 - كفاية الأصول : 223 - 224 ، منتهى الأصول 1 : 416 - 418 . 2 - تقدم في الصفحة 92 - 93 . 3 - كفاية الأصول : 224 - 225 . 4 - درر الفوائد ، المحقق : 187 - 188 . 5 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 463 - 466 .