السيد مصطفى الخميني

310

تحريرات في الأصول

عنوان " عدم الاجزاء " أو غير ذلك من البطلان ، والنقصان ، وسقوط الصلاحية عن التقرب به ، أو التسبب به ، أو غير ذلك مما سيظهر ( 1 ) ، وقد أشرنا فيما سلف إلى أمثلته ( 2 ) . فعلى هذا ، لا وجه لإطالة الكلام حول عنوان " العبادة " و " المعاملة " وعنوان " الصحة والفساد " وما فيها من الاختلافات الكثيرة المشاهدة في الكتب المفصلة ( 3 ) ، ولا معنى للغور في تعاريفها وأحكامها ، ونقضها وطردها ، لعدم اشتمال عنوان البحث على شئ منها ، بل المأخوذ في العنوان أمر أعم في كلتا الناحيتين . وإن تنزلنا عن ذلك ، وأخذنا عنوان " العبادة " و " المعاملة " بالمعنى الأعم فيهما ، وهكذا ذكرنا في تفسير الحكم الوضعي عنوان " الفساد وعدم الاجزاء " فهو تنزل في غير محله ، ومن تأمل فيما اخترناه تظهر له حقيقة الحال فيما هو محط الكلام في الفقه من بدوه إلى ختمه . وبالجملة : لمكان أن التبعية للكملين من الأعلام فيه الخير الكثير ، لا بأس بعد ذلك كله بأن نشير إلى جهات في هذا الأمر ، حتى يتبين أيضا مواضع الإشكال والمناقشة في كلمات القوم في هذه المراحل أيضا . الجهة الأولى : حول العبادة قد اشتهر أخذ عنوان " العبادة " في محط الكلام ( 4 ) ، وحيث إنها أخص من القربيات الشرعية ، لما قيل : " إن العبادة تساوق مفهوم ( پرستش ) في الفارسية " ( 5 )

--> 1 - يأتي في الصفحة 328 . 2 - تقدم في الصفحة 289 و 303 - 304 و 307 . 3 - قوانين الأصول 1 : 154 و 157 - 158 ، مطارح الأنظار : 158 - 160 . 4 - قوانين الأصول 1 : 154 / السطر 21 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 454 - 456 ، نهاية الأصول : 280 . 5 - مطارح الأنظار : 158 / السطر 4 ، نهاية النهاية 1 : 242 .