السيد مصطفى الخميني

257

تحريرات في الأصول

قلت : قد فرغنا من حديث المندوحة هذا ( 1 ) ، وأن بحث الأعلام هنا حول الحكم التكليفي أولا وبالذات ، ثم أدرج بعضهم حديث الحكم الوضعي ، فلا يكون وجه المناسبة إلا ما أشرنا إليه . ومن هنا يظهر سقوط البحث هنا من صورة الدخول في المغصوبة لا بسوء الاختيار ، فإنه خارج عن محط كلام الأصحاب ، وأدلتهم ( 2 ) تشهد على ما ذكرناه . إذا تبين ذلك ، فالكلام في المقام يقع في جهتين : الجهة الأولى : في الحكم التكليفي . والجهة الثانية : حول صحة الصلاة وفسادها حال الخروج عن تلك الأرض المغصوبة . الجهة الأولى : بيان الحكم التكليفي للمتوسط أما الجهة الأولى فلا كلام هنا في ناحية الوجوب ، وإمكان كون عنوان " رد الغصب " واجبا شرعا نفسيا أو غيريا إلا على القول بامتناع الوجوب الغيري ، على الوجه المحرر في محله ( 3 ) ، وأما هنا فلا يختص بوجه . وأما ما عن مثل الشيخ الأنصاري ، على ما نسب إليه في تقريرات جدي العلامة ( قدس سرهما ) وتبعهما العلامة النائيني ( رحمه الله ) : " من أن الخروج واجب شرعا " ( 4 ) فهو بلا وجه ، لقصور الأدلة الشرعية عن إثبات وجوب هذا العنوان .

--> 1 - تقدم في الصفحة 182 . 2 - قوانين الأصول 1 : 153 / السطر 22 ، و 154 ، الفصول الغروية : 138 / السطر 25 ، كفاية الأصول : 204 - 210 . 3 - تقدم في الجزء الثالث : 275 - 277 . 4 - مطارح الأنظار : 153 / السطر 21 و 37 ، و 154 / السطر 1 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 447 ، أجود التقريرات 1 : 374 .