السيد مصطفى الخميني
247
تحريرات في الأصول
تنبيه : في دخول صوم عاشوراء في القسم الثاني من أقسام العبادات ربما يمكن دعوى : أن صوم يوم عاشوراء بعنوان التشبه مورد النهي ، بخلاف الصوم المطلق ، فإنه مورد الأمر ، فيكون هذا القسم من القسم الثاني أيضا ، والكلام فيه ما مر تفصيله ( 1 ) . ويؤيد ذلك : أن الالتزام بكراهته للجاهل بذلك الأمر ، في غاية البعد . وهذا الوجه وجيه من وجه وخلاف المطلقات أيضا . تذنيب : حول الاستدلال على الاجتماع بالعبادات الاستئجارية والمنذورة للمستدل أن يستدل بالعبادات الواقعة مورد الإجارة ، كالحج ونحوه ، لأنه إذا جاز اجتماع الأمر الندبي والوجوبي ، جاز اجتماع الأمر والنهي ، ضرورة أن الأحكام بأسرها غير قابلة للاجتماع وتكون متضادة بالأسر ، ولا ريب في أن النائب يستحب له الحج بذاته ولنفسه ، وإذا استؤجر للحج يجب عليه الحج عن الغير ، لأجل الأمر الإجاري ، فيلزم اجتماع الأمر الاستحبابي والوجوبي ، ويكون متعلق الأول نفس الطبيعة ، ومتعلق الثاني الطبيعة الخاصة وإذا صح وأمكن ذلك في المطلق والمقيد ، ففي العموم من وجه بطريق أولى . ومن هذا القبيل النذر المتعلق بصلاة الليل ، فإن صلاة الليل مستحبة ، والصلاة المستحبة واجبة بالوجوب التوصلي ، فيلزم اجتماع الوجوب والندب في العنوانين المتصادقين على واحد .
--> 1 - تقدم في الصفحة 237 .