السيد مصطفى الخميني
227
تحريرات في الأصول
العملية . وقد مر أن مع الحالة السابقة يجوز الاتكال على استصحاب بقاء أمر الصلاة ، فإذا صلى في المغصوب صحت وتجزئ ، وإلا فلا يصح الاكتفاء بالصلاة في المغصوب ، إلا إذا أحرز الأمر أو ملاكه ، حسبما مر في محله ( 1 ) . التنبيه الرابع الاستدلال على الاجتماع ببعض الروايات من الممكن أن يتمسك لجواز الاجتماع بما ورد من الأخبار في أبواب نكاح العبيد والإماء ، فإن أدل الدليل على شئ وقوعه ، ففي معتبر زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال سألته عن مملوك تزوج بغير إذن سيده . فقال : " ذاك إلى سيده ، إن شاء أجازه ، وإن شاء فرق بينهما " . قلت : أصلحك الله ، إن الحكم بن عيينة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون : إن أصل النكاح فاسد ، ولا تحل إجازة السيد له . فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " إنه لم يعص الله ، إنما عصى سيده ، فإذا أجازه فهو له جائز " ( 2 ) . وفي معتبره الآخر عنه ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل تزوج عبده امرأة بغير إذن مولاه . . . إلى أن قال : فقلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : فإنه في أصل النكاح كان عاصيا ؟ فقال أبو جعفر : " إنما أتى شيئا حلالا ، وليس بعاص لله ، إنما عصى سيده ، ولم يعص الله ، إن ذلك ليس كإتيان ما حرم الله عليه من نكاح في عدة وأشباهه " ( 3 ) .
--> 1 - تقدم في الجزء الثالث : 339 . 2 - الكافي 5 : 478 / 3 ، وسائل الشيعة 21 : 114 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 24 ، الحديث 1 . 3 - الكافي 5 : 478 / 2 ، وسائل الشيعة 21 : 115 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 24 ، الحديث 2 .