السيد مصطفى الخميني

225

تحريرات في الأصول

عرفت ( 1 ) - فلا يبقى الشك في جواز الاجتماع ، بل يتعين جوازه . وأما على القول : بأن جواز الاجتماع في الصورتين منوط بعدم الانحلال ، فلا ترتفع الشبهة فيهما ، ويكون الشك في جواز الاجتماع في الصورتين باقيا على حاله ، ولا رافع له من الإطلاق وغيره ، لما عرفت أنه يرجع إلى الشك في موضوع الإطلاق ، ولا يعقل حينئذ التمسك به كما هو الواضح . إن قلت : على الانحلال أيضا لا يلزم كون موضوع الخطاب عنوان " القادر " حتى يقال : إن المكلف في المجمع ليس بقادر ، أو شاك في قدرته ، بل قضية الانحلال خروج عنوان " العاجز " من الأدلة العامة لأجل الدليل اللبي ، ولذلك لا بد من الاحتياط عند الشك في القدرة لجواز التمسك بالعمومات في الشبهات المصداقية للدليل اللبي ، فعلى هذا يجوز التمسك بالأدلة الأولية وبإطلاق دليل الصلاة لتعيينها عليه في المجمع حتى يصح العقاب عليه إذا كان بسوء الاختيار مثلا . قلت : نعم ، إلا أن المكلف كما يكون مرددا في قدرته على الصلاة وامتثال أمرها ، كذلك مرددا في قدرته على امتثال النهي ، وقضية التقريب المزبور بقاء حجية دليل النهي على حجيته بالنسبة إليه فيقع التهافت ، لأنه لا يكون قادرا على امتثالها ، ولا يمكن حسب القول بالامتناع بقاء حجية الدليلين في المجمع ، لعجزه عن الجمع بين الامتثالين ، فليتأمل . إذا تبين ذلك فالمكلف فيما إذا كان في مندوحة ، وكان شاكا في جواز الاجتماع ، له أن يصلي في المغصوب ، ويكون أمر صلاته ساقطا حسب الظاهر ، ويعد معذورا في صورة التخلف عن الواقع ، وذلك لأنه قادر على الامتثال ، فيكون مورد التكليف . إلا على القول بانحلال الخطاب حسب أجزاء الزمان ( 2 ) ، فيصير شاكا

--> 1 - تقدم في الصفحة 215 . 2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 341 ، نهاية الأصول : 234 - 235 ، مصباح الأصول 3 : 37 .